مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
597
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
اللّه ) طعنه طعنة على ظهره ، فخرج من صدره الشّريف ، ولمّا أخرج اللّعين رمحه ، فارقت روحه المقدّسة الطّيّبة ، وفي كتاب مناقب السّبطين : ارتاض بعض العلماء ، ليستظهر قاتله من هو ؟ فرأى في منامه الحسين عليه السّلام ، وسأله عن قاتله فقال عليه السّلام ، وإن كان المشهور ، أنّ الشّمر قاتلي ، ولكن صنع ما صنع بي طعنة سنان بن أنس . وتلك الطّعنة طعنة لمّا طعنه الحسين عليه السّلام لوجهه . قال في القمقام : إنّ قاتله سنان بن أنس بقي اللّعين إلى زمان الحجّاج ، دخل سنان عليه ، وقال : أعطني على بلائي . قال : وما بلاؤك ، قال اللّعين : قتلت الحسين ابن عليّ عليه السّلام . قال : كيف قتلته ؟ قال : دسرته بالرّمح دسرا ، ثمّ هبرته بالسّيف هبرا ، وما أشركت في قتله أحدا . قال : أبشر فإنّك وإيّاه لا تجتمعان في دار أبدا . فأخرجه ولم يعطه شيئا ، قالوا : فما سمعت من الحجّاج كلمة خير منها . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 43 - 45 ( ولمّا ) أثخن بالجراح وبقي كالقنفذ طعنه صالح بن وهب المزنيّ على خاصرته طعنة ، فسقط عن فرسه إلى الأرض على خدّه الأيمن ثمّ قام ، وخرجت أخته زينب إلى باب الفسطاط وهي تنادي : وا أخاه ! وا سيّداه ! وا أهل بيتاه ! ليت السّماء أطبقت على الأرض ! وليت الجبال تدكدكت على السّهل . ( وقد ) دنا عمر بن سعد ، فقالت : يا عمر ! أيقتل أبو عبد اللّه ، وأنت تنظر إليه ؟ فدمعت عيناه ، حتّى سالت دموعه على خدّيه ، ولحيته ، وصرف وجهه عنها ، ولم يجبها بشيء ، فنادت : ويلكم أما فيكم مسلم ؟ فلم يجبها أحد بشيء [ . . . ] ( وصاح ) شمر بالفرسان والرّجّالة : ويحكم ! ما تنتظرون بالرّجل ، اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم . فحملوا عليه من كلّ جانب ، فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى ، وضرب الحسين عليه السّلام زرعة ، فصرعه ، وضربه آخر على عاتقه المقدّس ضربة كبابها لوجهه ، وكان قد أعيا ، وجعل يقوم ويكبو ، وطعنه سنان بن أنس النّخعيّ في ترقوته ، ثمّ انتزع الرّمح ، فطعنه في بواني صدره ، ورماه بسهم ، فوقع في نحره ، فسقط وجلس قاعدا ، فنزع السّهم من نحره ، وقرن كفيّه جميعا ، فكلّما امتلأتا من دمائه ، خضب بها رأسه ، ولحيته وهو يقول : هكذا ألقى اللّه مخضبا بدمي مغصوبا عليّ حقّي [ . . . ] .